أبي الفرج الأصفهاني
416
الأغاني
شعر مطيع بن إياس في جارية لبربر بعد ما أعتقت : أخبرني إسماعيل بن يونس ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال بربر جارية آل سليمان أعتقت ، وكان لها جوار مغنيات ، فيهن جارية اسمها جوهر ، وكان في البصرة فتى يعرف بالصحّاف ، حسن الوجه ، فبلغ مطيع بن إياس أنه بات مع جوهر جارية بربر ، فغاظه ذلك ، فقال : ناك واللَّه جوهر الصحّاف وعليها قميصها الأفواف [ 1 ] شام [ 2 ] فيها أيرا له ذا صلاع [ 3 ] لم يخنه نقص ولا إخطاف [ 4 ] زعموها قالت وقد غاب فيها قائما في قيامه استحصاف [ 5 ] / وهو في جارة استها يتلظَّى وبها شهوة له والتهاف [ 6 ] بعض هذا مهلا ترفق قليلا ما كذا يا فتى تناك الظَّراف قال : وقال فيها ، وقد وجّهت بجواريها إلى عسكر المهدي : خافي [ 7 ] اللَّه يا بربر فقد أفسدت ذا العسكر أفضت الفسق في الناس فصار الفسق لا ينكر ومن ذا يملك الناس إذا ما أقبلت بربر ؟ وأعطاف جواريها كريح المسك والعنبر وجوهر درّة ألغوا ص من يملكها يحبر ألا يا جوهر القلب لقد زدت على الجوهر وقد أكملك اللَّه بحسن الدلّ والمنظر إذا غنّيت يا أحسن خلق اللَّه بالمزهر [ 8 ] فهذا حزنا يبكي وهذا طربا يكفر وهذا يشرب الكأس وذا من فرح ينعر ولا واللَّه ما المهديّ أولى منك بالمنبر فما عشت ففي كفيك خلع ابن أبي جعفر
--> [ 1 ] ثوب أفواف : رقيق . [ 2 ] شام السيف : أغمده . [ 3 ] كذا في ف . وفي ب : « أيرا له أضلاع » ، وهو تحريف . [ 4 ] الأطاف : مصدر أخطفه : أي أخطأه . [ 5 ] استحصاف : شدة وانتصاب ، من استحصف الحبل : أي شد فتله . [ 6 ] زيادة من هد . [ 7 ] كذا في جميع النسخ ، وفيه خرم ، وهو قبيح في الهزج . [ 8 ] المزهر : العود الَّذي يضرب عليه .